عماد الأشقر… رجل التربية في أقسى الظروف وفاء الحاج حسن ( زوجة عسكري) في زمن تتقاذفه الأزمات التربوية والمالية والاجتماعية،…
مقالاتعماد الأشقر في الجنوب: التربية في مواجهة تحديات الميدان./ نادين خزعل.
عماد الأشقر في الجنوب: التربية في مواجهة تحديات الميدان./ نادين خزعل.
نظّمت نقابة المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان جولة تربوية في الجنوب لرئيس مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية الأستاذ عماد الأشقر، شارك فيها أعضاء النقابة من عكار والإقليم والضاحية الجنوبية، وتضمنت لقاءين في ثانوية السراج – القصيبة ومدرسة صور الدولية بحضور حشد من إدارات المؤسسات التربوية وعدد من المعنيين بالشأن التربوي.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وجاءت الجولة في وقت يواجه فيه القطاع التربوي في الجنوب تحديات مرتبطة بالظروف الأمنية وانعكاساتها المباشرة على المدارس والطلاب والهيئات التعليمية، ما جعل البحث في واقع التعليم الجنوبي واحتياجات مؤسساته في صلب اللقاءات.
في ثانوية السراج – القصيبة، كانت المحطة الأولى للجولة، حيث عُقد لقاء تخلله البحث في واقع المدارس والتحديات التي تواجه انتظام العملية التعليمية، إضافة إلى الاحتياجات التربوية والإدارية التي تفرضها خصوصية المنطقة.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات التي تعني المؤسسات التربوية في الجنوب، مع إتاحة المجال أمام الإدارة والهيئة التعليمية لعرض واقع المدرسة والمطالب التي تحتاج إلى متابعة، فيما أكد الأشقر أهمية التواصل المباشر مع المدارس والاستماع إلى احتياجاتها من الميدان، ولا سيما في المناطق التي تواجه ظروفًا استثنائية.
وكان للطلاب حضورهم في هذه المحطة أيضًا، إذ استمع الأشقر إلى هواجسهم وملاحظاتهم، في إطار الاطلاع على انعكاسات الظروف المحيطة على الحياة المدرسية والتعليمية.
ومن القصيبة انتقلت الجولة إلى صور، حيث استضافت مدرسة صور الدولية وبمشاركة الشبكة الوطنية في صور اللقاء الثاني، الذي تناول واقع المؤسسات التربوية في المنطقة، والتحديات التي تواجه المدارس في تأمين استمرارية التعليم، إلى جانب أوضاع الطلاب والهيئات التعليمية والاحتياجات التي تتطلب مواكبة تربوية وإدارية.
وأظهرت النقاشات في المحطتين أن المدارس الجنوبية تواجه مجموعة من الملفات المتداخلة، تبدأ من انتظام العملية التعليمية ولا تنتهي عند تأمين بيئة مدرسية مستقرة للطلاب، في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة وانعكست على مختلف جوانب الحياة التعليمية.
وشكّلت الجولة كذلك مناسبة لتعزيز التواصل بين المؤسسات التربوية الجنوبية والجهات الرسمية، وخصوصًا مصلحة التعليم الخاص، بحيث تُنقل المشكلات والمطالب مباشرة من المدارس إلى الجهة المعنية بمتابعتها.
وأكد الأشقر خلال الجولة أهمية مواكبة المؤسسات التربوية في الجنوب والاستماع إلى إداراتها وهيئاتها التعليمية، ومتابعة الملفات المطروحة ضمن الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، بما يساعد على دعم استمرارية العملية التعليمية في هذه المنطقة.
وتأتي جولة نقابة المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان إلى الجنوب في سياق متابعة واقع المدارس الخاصة وفتح مساحة مباشرة للنقاش حول التحديات التي تواجهها المؤسسات التعليمية في المناطق الجنوبية، بحيث يكون صوت المدرسة والطالب والمعلم حاضرًا في النقاش التربوي الرسمي.
ومن أبرز المواقف التي أطلقها الأستاذ عماد الأشقر:
نأتي إلى الجنوب لا لنعاين التحديات فحسب، بل لنؤكد أن التعليم أقوى من كل الظروف، وأن إرادة الاستمرار لا تنكسر.
من قلب الجنوب، نعلن أن العام الدراسي سينطلق بالإصرار نفسه الذي حمل أبناءه على الصمود والتمسّك بأرضهم ومستقبلهم.
قد تتضرّر الأبنية، وقد تتعقّد الظروف، لكن المدرسة تبقى مساحة أمل، والمعلم يبقى صوت الحياة، والطالب يبقى أولوية.
لن نسمح للظروف الصعبة بأن تحرم أبناء الجنوب حقهم في التعليم، وسنواصل العمل بكل الإمكانات المتاحة.
وجودنا اليوم بين مدارس الجنوب رسالة واضحة: لن نترك مدارسنا، ولن نتخلّى عن طلابنا، ولن نتراجع أمام التحديات.
التعليم حقّ نتمسّك به ونحمي استمراريته مهما اشتدّت الصعوبات.
نؤمن أن إعادة انتظام التعليم هي جزء من إعادة بناء الحياة، وأن المدرسة هي البوابة التي نعبر منها نحو مستقبل أفضل.
رسالتنا إلى الهيئات التعليمية والإدارية: أنتم شركاء في الصمود، وبجهودكم وإصراركم نضمن استمرار المسيرة التربوية.
إلى أهلنا في الجنوب: أبناؤكم أمانة، ومدارسكم مسؤولية، وسنبقى إلى جانبكم في مواجهة التحديات.
قد تكون الطريق صعبة، لكننا اخترنا أن نسير فيها، لأن مستقبل أبنائنا يستحق كل جهد وتضحية.
نعمل على تأمين انطلاقة تربوية تراعي الواقع الميداني، وتحفظ حق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة ومستقرة قدر الإمكان.
من الجنوب، نؤكد أن الأزمات لا تلغي مسؤوليتنا، بل تزيدنا إصرارًا على أداء واجبنا التربوي والوطني.
لن يكون التحدي سببًا للتراجع، بل دافعًا لتطوير أساليب العمل وتعزيز التعاون بين الوزارة والمدارس والمجتمع المحلي.



