× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 1 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
ماذا سيحدث لشكاوى لبنان ضد إسرائيل بعد الاتفاق؟ أخبار محلية

ماذا سيحدث لشكاوى لبنان ضد إسرائيل بعد الاتفاق؟

2026-07-01 05:11 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-01 1768 مقالات
كل المقالات
شكاوى-لبنان-إسرائيل-اتفاق-واشنطن-جرائم-حرب-محكمة-دولية-مصير
سؤال قانوني حارق يُلاحق اتفاق واشنطن: هل يُجهض البند الثالث عشر حق لبنان في ملاحقة إسرائيل قضائياً على جرائم الحرب الموثقة؟

مع التوقيع على اتفاق الإطار في واشنطن وما رافقه من جدل قانوني وسياسي واسع، برز سؤال جوهري يشغل بال القانونيين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في لبنان: ما مصير الشكاوى والملفات القانونية التي أعدّها أو يسعى لبنان إلى إعدادها ضد إسرائيل أمام المحاكم والمؤسسات الدولية، في ضوء ما كشفه خبراء قانونيون من أن البند الثالث عشر في الاتفاق قد يُقيّد هذا الحق أو يُجهضه كلياً؟

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

ملفات قانونية متراكمة تنتظر المصير

ولم يكن لبنان بمعزل عن المسار القانوني الدولي في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، إذ سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن أعلن صراحةً عن توجه لبناني نحو مقاضاة إسرائيل دولياً على جرائم الحرب الموثقة التي ارتكبتها في الجنوب اللبناني والضاحية والبقاع. وقد وثّقت منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش جرائم موصوفة تشمل القصف العشوائي وهدم المنازل وتجريف القرى وقتل المدنيين، وهي جرائم باتت مادة قانونية جاهزة للتقديم أمام المحاكم الدولية.

غير أن ما كشفه أستاذ العلوم السياسية الدكتور وليد صافي من أن البند الثالث عشر في اتفاق الإطار يُلزم الطرفين بوقف “الأعمال العدائية” على مستوى المؤسسات الدولية، وأن إسرائيل تفسّر ذلك على أنه يمنع لبنان من إعداد ملفات جرائم حرب، يُلقي بظلاله القاتمة على مستقبل هذا المسار القانوني.

ثلاثة مسارات قانونية في خطر

وثمة ثلاثة مسارات قانونية رئيسية كان يُؤمَل أن يسلكها لبنان في مواجهة إسرائيل، وباتت اليوم تحت علامة استفهام كبيرة في ضوء بنود الاتفاق:

المسار الأول يتمثل في محكمة العدل الدولية، حيث يمكن للبنان من حيث المبدأ تقديم شكوى ضد إسرائيل بتهمة انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، على غرار ما فعلته جنوب أفريقيا في قضيتها ضد إسرائيل بشأن غزة. والمسار الثاني يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية التي يمكنها ملاحقة الأفراد المتورطين في جرائم حرب، لا سيما أن المدعي العام أصدر مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين كبار. والمسار الثالث هو مجلس الأمن والأمم المتحدة حيث يمكن لبنان تقديم تقارير موثقة وطلب تشكيل لجان تحقيق دولية.

التعارض مع القانون الدولي الإنساني

وفي ضوء ما أوضحه الخبراء القانونيون، فإن أي بند يمنع الدولة من الوفاء بالتزامها الدولي بملاحقة جرائم الحرب يتعارض مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، وهو ما يعني وفق اتفاقية فيينا لعام 1969 إمكانية الطعن في شرعية هذا البند وإبطاله قانونياً. غير أن هذا المسار القانوني يستلزم جرأة سياسية وإرادة دولة تختار المواجهة القانونية على التسوية الدبلوماسية.

السؤال السياسي الأعمق

وفي جوهر هذا الجدل يكمن سؤال سياسي عميق: هل قرر لبنان فعلاً أن يتنازل عن حقه في الملاحقة القانونية الدولية لإسرائيل ثمناً للتوصل إلى تسوية، أم أن هذا التنازل جاء دون وعي كامل بتداعياته القانونية؟ وهو السؤال الذي طرحه الدكتور صافي بوضوح حين تساءل عما إذا كان الفريق القانوني اللبناني قد دقق في هذه المسألة الحساسة.

وتبقى الإجابة على هذا السؤال معلّقة في انتظار موقف رسمي واضح من الحكومة اللبنانية يُحدد ما إذا كانت ستتمسك بحق الملاحقة القانونية الدولية لإسرائيل أم أنها ستُقدّم التسوية الدبلوماسية على حساب العدالة وحقوق الضحايا.

الوسوم: إسرائيل اتفاق واشنطن البند 13 المحكمة الجنائية الدولية جرائم حرب شكاوى لبنان لبنان