
ما بين فجر الضربة وغروب الرد، تغيّر المشهد.
كتب السيد علاء الدين أبو الحسن في حسابه على الفيسبوك :
تحليل استراتيجي محدث: “الرد الذي كسر المعادلة”
إسرائيل بدأت الهجوم بضربة محدودة قرب منشآت عسكرية إيرانية، لم تمسّ البنية النووية مباشرة، بل حملت طابعًا استخباراتيًا رمزيًا، كما لو أنها تقول: “نحن نعرف… ونستطيع”.
لكنها لم تتوقع أن الرد سيأتي من العمق الإيراني، لا من وكلاء، ولا بتصريح غامض… بل بصواريخ ومسيّرات، في وضح النهار.
ماذا أنجزت إيران؟
- أطلقت مئات الصواريخ والمسيّرات باتجاه الداخل الإسرائيلي من أراضيها، في أول رد مباشر بهذا الحجم منذ الثورة.
- اختارت الرد من داخل الحدود، لا عبر “الوكلاء”، لتُثبت أن المعركة لم تعد تدار من الخلف.
- مساءً، تصدت دفاعاتها الجوية لهجوم إسرائيلي جديد قرب طهران، لتقول بوضوح: “الهجوم يُقابَل بالدفاع، والرسالة تُردّ برسالة أقوى”.
قراءة في النتائج:
- الرد الإيراني أرعب إسرائيل، ليس لحجم الخسائر، بل لكونه اختراقًا لقواعد اشتباك عمرها عقود.
- الكيان لم يتوقع أن تُخرج طهران صواريخها من داخل أراضيها، وتُعلن ذلك بكل وضوح.
- الرد كشف قدرات إيران التنظيمية والتكنولوجية والتنسيقية العالية، حتى لو لم تُسجَّل إصابات مباشرة كبيرة.
ما تغير الآن؟
- كسرت إيران احتكار إسرائيل للردع النفسي.
- لم تعد تل أبيب تملك رفاهية الضرب دون تكلفة.
- التفوق الجوي الإسرائيلي أصبح محدود التأثير، أمام تصميم الخصم واستعداده للرد.
- محور المقاومة تلقى إشارة بأن زمن الصمت انتهى… وزمن التوازن بدأ.
ماذا بعد؟
- من غير المرجّح اندلاع حرب شاملة، لكن المنطقة دخلت رسميًا في مرحلة “الردع المتبادل العلني”.
- إسرائيل قد ترد استخباراتيًا أو عبر عمليات انتقائية، لكن هامش المناورة أصبح أضيق.
- إيران من جهتها، أثبتت أنها ليست بحاجة إلى قنبلة نووية لتخيف خصمها، بل إلى قرار جريء وميدان من نار.
الخلاصة:
ما جرى لم يكن مواجهة عسكرية فقط، بل “تثبيت لمعادلة جديدة”: من يضرب… يُضرَب.
ومن يستعرض… عليه أن ينتظر الرد، لأن زمن الضربات الصامتة قد انتهى.






