× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأحد، 17 مايو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
ما بين فجر الضربة وغروب الرد، تغيّر المشهد. مقالات

ما بين فجر الضربة وغروب الرد، تغيّر المشهد.

2025-06-15 09:46 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2025-06-15 4500 مقالات
كل المقالات

كتب السيد علاء الدين أبو الحسن في حسابه على الفيسبوك :

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

تحليل استراتيجي محدث: “الرد الذي كسر المعادلة”

إسرائيل بدأت الهجوم بضربة محدودة قرب منشآت عسكرية إيرانية، لم تمسّ البنية النووية مباشرة، بل حملت طابعًا استخباراتيًا رمزيًا، كما لو أنها تقول: “نحن نعرف… ونستطيع”.
لكنها لم تتوقع أن الرد سيأتي من العمق الإيراني، لا من وكلاء، ولا بتصريح غامض… بل بصواريخ ومسيّرات، في وضح النهار.

ماذا أنجزت إيران؟

  • أطلقت مئات الصواريخ والمسيّرات باتجاه الداخل الإسرائيلي من أراضيها، في أول رد مباشر بهذا الحجم منذ الثورة.
  • اختارت الرد من داخل الحدود، لا عبر “الوكلاء”، لتُثبت أن المعركة لم تعد تدار من الخلف.
  • مساءً، تصدت دفاعاتها الجوية لهجوم إسرائيلي جديد قرب طهران، لتقول بوضوح: “الهجوم يُقابَل بالدفاع، والرسالة تُردّ برسالة أقوى”.

قراءة في النتائج:

  • الرد الإيراني أرعب إسرائيل، ليس لحجم الخسائر، بل لكونه اختراقًا لقواعد اشتباك عمرها عقود.
  • الكيان لم يتوقع أن تُخرج طهران صواريخها من داخل أراضيها، وتُعلن ذلك بكل وضوح.
  • الرد كشف قدرات إيران التنظيمية والتكنولوجية والتنسيقية العالية، حتى لو لم تُسجَّل إصابات مباشرة كبيرة.

ما تغير الآن؟

  1. كسرت إيران احتكار إسرائيل للردع النفسي.
  2. لم تعد تل أبيب تملك رفاهية الضرب دون تكلفة.
  3. التفوق الجوي الإسرائيلي أصبح محدود التأثير، أمام تصميم الخصم واستعداده للرد.
  4. محور المقاومة تلقى إشارة بأن زمن الصمت انتهى… وزمن التوازن بدأ.

ماذا بعد؟

  • من غير المرجّح اندلاع حرب شاملة، لكن المنطقة دخلت رسميًا في مرحلة “الردع المتبادل العلني”.
  • إسرائيل قد ترد استخباراتيًا أو عبر عمليات انتقائية، لكن هامش المناورة أصبح أضيق.
  • إيران من جهتها، أثبتت أنها ليست بحاجة إلى قنبلة نووية لتخيف خصمها، بل إلى قرار جريء وميدان من نار.

الخلاصة:

ما جرى لم يكن مواجهة عسكرية فقط، بل “تثبيت لمعادلة جديدة”: من يضرب… يُضرَب.
ومن يستعرض… عليه أن ينتظر الرد، لأن زمن الضربات الصامتة قد انتهى.

الوسوم: علاء الدين ابو الحسن