
المرحلة القادمة: اغتيال شخصية أحمد الشرع وعودة شخصية الجولاني/ محمد اسماعيل.

لا تفرحوا كثيرًا بسقوط برميل هون، أو تفجير هناك، أو استهداف حاجز للنظام السوري. المعركة أكبر من هيك، وأعمق من حدود ساحة أو مدينة. فكلما سقطت معاقل للنظام، ظهرت معالم جديدة للمرحلة القادمة… والمرحلة القادمة خطيرة.
اليوم، يتم الترويج لشخصية أحمد الشرع، “أبو محمد الجولاني”، بصورة مختلفة، أكثر نضجًا، أكثر اعتدالًا، أكثر قبولًا غربيًا، بل وحتى بدعم بعض الأطراف الإقليمية.
لكن انتبهوا: ما يتم تلميعه ليس إلا غلافًا جديدًا لنفس المشروع القديم، ولكن بحلّة مقبولة دوليًا.
وحتى لا نكون سذّج، دعونا نقرأ ما بين السطور: الاغتيال الحقيقي قد لا يكون جسديًا… بل إعلاميًا، فكريًا، سلوكيًا. هناك محاولة واضحة لتصفية شخصية أحمد الشرع الجهادية التي ارتبطت بمرحلة صدامية، واستبدالها بنسخة جديدة تحمل ملامح “الجولاني السياسي”، القابل للتفاوض، والجاهز للاندماج في منظومة “مكافحة الإرهاب” تحت مظلة الدول.
فهل تغيّر الرجل فعلًا؟ أم أن تغيير الجلد لا يعني بالضرورة تغيير الهوية؟







