الوسم: نادين خزعل

  • الضاحية الجنوبية تُحيي عاشوراء: من بين الركام ملحمة الآلام. / نادين خزعل.

    الضاحية الجنوبية تُحيي عاشوراء: من بين الركام ملحمة الآلام. / نادين خزعل.

    رغم وجع الضاحية الجنوبية، رغم استشهاد القادة، رغم الجراح التي لم تندمل بعد، ورغم آثار الدمار التي لا تزال ماثلة في الأزقة والشوارع، نهضت الضاحية الجنوبية لبيروت من تحت الرماد، لتُحيي ذكرى عاشوراء بقلب نابض بالإيمان والوفاء، وشعور صادق بالانتماء إلى مدرسة كربلاء.

    منذ الليلة الأولى، اتشحت الشوارع بالسواد، وتزينت الجدران بلافتات كربلائية تنطق بالولاء، وارتفعت الرايات الحسينية في كل زاوية، وكأن الضاحية على موعد مع النور وسط ظلمة المحن. لم تثنِ الظروف الصعبة أهلها عن استحضار ملحمة الطف، بل زادتهم إصرارًا على تجديد العهد مع الحسين عليه السلام، ورفع الصوت عاليًا: “لن نركع إلا لله”.

    شهدت الليالي العاشورائية تنظيمًا دقيقًا وحضورًا كثيفًا، توزعت المجالس في الحسينيات والساحات، حيث صدحت المنابر بذكر الحسين وآل البيت، ولامست الخطب قلوب الحاضرين، الذين اجتمعوا على الحزن والرجاء، على الوفاء والتضحية، على الدموع والدروس. لم تكن عاشوراء هذا العام مجرد مناسبة دينية، بل كانت فعل مقاومة، وصورة أخرى من صور الصمود في وجه الألم والتهميش.

    وفي مشهد يختزل روح التضامن والتكافل، انتشرت المضائف في كل حيّ وشارع، تقدّم الطعام والماء والخدمة لزوار الإمام الحسين، كبارًا وصغارًا، دون تمييز أو كلل. أبناء الضاحية، رغم ما يعانونه من أزمات اقتصادية خانقة، أبَوا إلا أن يشاركوا بما يستطيعون، فطهى النساء، وبذل الشباب، وشارك الجميع، لأن الحسين ليس طيفًا من الماضي، بل روح حية في وجدانهم اليومي.

    لم تغب مشاهد الأطفال الذين ارتدوا لباس “علي الأصغر”، ولم تفارق الدموع وجوه الأمهات اللواتي وجدن في زينب قدوتهن في الصبر، ولا الحناجر التي هتفت “هيهات منا الذلة” كأنها تُعلن عن صلابة مجتمع لا تنكسر عزيمته.

    الضاحية الجنوبية، التي تعرف معنى الفقد، وتحفظ وجع الانتظار، لم تحتج إلى دعوة لتُحيي عاشوراء. فهي لم تنسَ يومًا أن الحسين شهيد الحق، وأن ذكراه نور في زمن الظلمة، وبوصلة في زمن التيه. من بين الركام، ارتفعت راية الحسين لتقول: هنا شعب لا يموت، وهنا وجع لا يستسلم، وهنا حب لا يخبو.

  • نقابة تكنولوجيا التربية في مباراة التحدي في الذكاء الاصطناعي: دعم المواهب وحسن عطية في المرتبة الأولى./ نادين خزعل

    نقابة تكنولوجيا التربية في مباراة التحدي في الذكاء الاصطناعي: دعم المواهب وحسن عطية في المرتبة الأولى./ نادين خزعل

    في مشهد استثنائي ينبض بالحماس والابتكار، نظّمت أكاديمية روبوغيكس حفلًا تكريميًا ضخمًا بمناسبة اختتام أكبر مسابقة للذكاء الاصطناعي في لبنان لعام 2025 – RoboGeEx AI Challenge، بمشاركة أكثر من 80 فريقًا من مختلف المناطق اللبنانية، ومساهمات فاقت الـ10,000 دولار كجوائز مالية.

    وقد أُقيم هذا الحدث المميّز برعاية نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان، تأكيدًا على التزام النقابة بدعم التحوّل الرقمي وتعزيز الابتكار في صفوف الطلاب، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة. وكان للنقيب ربيع بعلبكي حضور فاعل ودور محوري، إذ شدّد على أهمية تمكين الشباب اللبناني بالمهارات المستقبلية، معتبرًا أن الاستثمار في العقول هو السبيل الحقيقي لتطوير لبنان وخلق اقتصاد معرفي قائم على التكنولوجيا.

    تميّز الحفل الذي أقيم بحضور تربوي وتكنولوجي لافت، بتكريم أكثر من 190 متفوقًا من الطلاب، المدربين وأعضاء لجنة التحكيم، وسط مشاركة أكثر من 25 مدرسة رسمية وخاصة، وتفاعلٍ واسع من الأهالي والهيئات الإدارية والداعمين.

    وقد تخلل الحفل العديد من الفقرات التي عكست روح الابتكار لدى الجيل الصاعد، حيث قدّم الطلاب عروضًا مباشرة لمشاريع الذكاء الاصطناعي التي عملوا عليها ضمن المسابقة، فتنوّعت المشاريع بين حلول تعليمية وصحية وتقنية تهدف إلى خدمة المجتمع وتطوير أساليب الحياة. وتم تكريم المشاركين والمشرفين في أجواء احتفالية، تقديرًا لإنجازاتهم وجهودهم خلال فترة التحدي.

    أما الجوائز المالية فقد كانت حافزًا إضافيًا للتميز، إذ فاقت قيمتها الإجمالية عشرة آلاف دولار، ما يعكس جدية المسابقة ودورها في دعم المبادرات الطلابية. كما شهد الحفل حضورًا فاعلًا من الأهل والداعمين، إلى جانب إدارات المدارس التي لعبت دورًا محوريًا في تحفيز الطلاب على المشاركة.

    هذا الحدث النوعي عكس التزام أكاديمية روبوغيكس ورسالة نقابة تكنولوجيا التربية في تمكين الشباب اللبناني، وتحفيزهم على الابتكار التكنولوجي وصناعة المستقبل.

    وكان لافتًا تألق الشاب حسن ديب عطية، ابن بلدة كفرا الجنوبية، الذي حصد الميدالية الذهبية والمركز الأول عن فئة المبتكرين على مستوى لبنان، عن مشروعه المتميز “Posture perfect “، ليُثبت أن التميز لا يعترف بالجغرافيا بل بالإرادة والطموح والموهبة وكان حسن قد تدرب على يد المدرب جوني نصار.

    يمثل هذا الحدث خطوة متقدمة في ترسيخ ثقافة الذكاء الاصطناعي والتعليم التكنولوجي، ويعكس صورة مشرقة للبنان الحالم بمستقبل أفضل تقوده العقول الشابة.

  • توقيف خلية إرهابية في برج البراجنة ومصدر أمني يحذر: كنا أمام مجزرة محققة./ نادين خزعل

    توقيف خلية إرهابية في برج البراجنة ومصدر أمني يحذر: كنا أمام مجزرة محققة./ نادين خزعل

    نادين خزعل

    في عملية أمنية نوعية، تمكنت دورية من القوى الأمنية من توقيف ستة عشر شخصاً من الجنسية السورية، في الضاحية الجنوبية في منطقة برج البراجنة – حي الجورة، كانوا يشكلون خلية إرهابية تعمل على تنفيذ مخطط تفجيرات متزامنة في مجالس عاشوراء تهدد أمن وحياة المدنيين.

    وبحسب معلومات خاصة، فإن المبنى الذي استأجرته المجموعة يقع في حي شعبي مكتظ ويملكه أحد المطلوبين للقضاء اللبناني المدعو “ح.ج” وقد تم استئجاره من دون إجراء أي تسجيل قانوني أو إبلاغ البلدية، ما سمح بتحرك أفراد الخلية وتنظيم عملهم بعيدًا عن أعين الرقابة.

    وكشف مصدر أمني مطّلع أن الخلية كانت تمتلك كمية ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة، مؤكداً أن “نجاحهم في تنفيذ ما خُطط له كان ليؤدي إلى مجزرة حقيقية تهز لبنان بأكمله، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الحساسة التي يمر بها البلد”.

    وأضاف المصدر أن هذه العملية تثبت مرة جديدة حجم الخطر الناتج عن التهاون في ضبط التواجد السوري غير الشرعي، مشيراً إلى أن “العديد من هؤلاء لا يملكون أوراقاً ثبوتية أو عناوين واضحة، ما يجعل تعقبهم صعباً، ويحوّلهم إلى قنابل موقوتة في قلب الأحياء السكنية”.

    في هذا الإطار، تتصاعد المطالب باتخاذ تدابير صارمة تحول دون تكرار هذه الكارثة المحتملة، بدءاً من التشدد في منع تأجير المساكن لأشخاص دون أوراق ثبوتية، وصولاً إلى فرض تسجيل أي عقد إيجار في البلدية، ومتابعته من قبل الأجهزة المعنية.

    وقد أطلق مختار برج البراجنة زين السباعي، صرخة تحذيرية مدوّية عكست غضب الناس وقلقهم المتنامي، قائلاً:”كفى تهاونًا، كفى مجاملة… لا تشغّل السوري، لا تشتر منه، لا تؤجّره! السوري الذي لا يحمل أوراقاً يجب أن يُمنع من التنقل والعمل والاستئجار. بهذه الطريقة فقط يشعر أنه لا بيئة حاضنة له، فيغادر. ما حدث كارثة كنا على وشك أن نعيش فصولها بالدم والدمار.”
    وأضاف:
    “نحن لا نعمّم، بل نحذر من أولئك الذين تسللوا بخبث تحت غطاء النزوح، وهم اليوم يتحركون بحرية بيننا، بلا قيد ولا هوية. الأمر لم يعد مسألة اجتماعية أو اقتصادية بل بات قضية أمن وطن.”

  • عماد الأشقر رعى حفل تخريج طلاب مدرسة الفرير ـ المريجة./ تقرير: نادين خزعل.

    عماد الأشقر رعى حفل تخريج طلاب مدرسة الفرير ـ المريجة./ تقرير: نادين خزعل.

    في مشهدٍ تربويٍّ مفعم بالأمل، رعى رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر، حفل تخريج طلاب الصف الثالث الثانوي في مدرسة الفرير – المريجة وهي الدفعة التي حملت اسم “دفعة السلام”، تأكيدًا على رسالة المدرسة والتزامها بزرع القيم الإنسانية والوطنية في نفوس طلابها، رغم التحديات.

    حضر الحفل عضو بلدية برج البراجنة الأستاذ حسن عمار، رئيس مجلس إدارة غلوبال إيديوكايشن الدكتور ميلاد السبعلي،نقيب المدارس التعليمية في الأطراف الأستاذ ربيع بزي، الباحث التربوي والأكاديمي البروفسور إميل يعقوب، نقيب تكنولوجيا التربية الأستاذ ربيع بعلبكي، التربويان الأكاديميان الأستاذ جوزيف مرقص والأستاذة الهام تابت مرقص، الأكاديمي الأستاذ مروان خير الدين، الأكاديمي الأستاذ بديع عمار، المديرة التنفيذية لمنصة هدف الأستاذة زينب حمدان، مسؤول العلاقات العامة في مؤسسة إي سكول الأستاذ محمد اسماعيل، التربوي الأستاذ جوزيف فيصل والمختار زين السباعي بالإضافة إلى أفراد من الهيئتين الإدارية والتعليمية وحشد من الأهالي.

    كما حضر الإعلاميون ريما شرف الدين، علي أحمد وحسين صدقة.

    تمثلت المدرسة برئيس المدرسة سمير بو خليل، ممثلة الإدارة العامة الدكتورة لين بو خليل، مدير الدروس والإشراف التربوي الدكتور جهاد بو خليل، الأستاذ غابي جبرايل والأستاذ ادي جبرايل.

    استهل الحفل الذي قدمته الإعلامية نادين خزعل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد المدرسة، ثم ألقى الطلاب كلمات باللغات الفرنسية والإنكليزية والعربية، تلتها كلمة الدكتور جهاد بو خليل.

    ثم كانت مداخلة عبر الزوم لرئيس اتحاد المؤسسات التربوية، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر.

    بعد ذلك كانت كلمة راعي الحفل الأستاذ عماد الأشقر حيّا خلالها مدرسة الفرير –المريجة التي “صمدت في وجه التحديات، كما يصمد الأبطال في الميدان”، مشيداً بالإدارة التي واصلت العطاء رغم الأوضاع الصعبة، وواصفاً الأساتذة بأنهم “يبنون العقول في زمن الهدم، ويشكّلون جيل المستقبل بإيمانهم بالرسالة التعليمية” وشدد الأشقر على أن التربية ستبقى أقوى من الحرب، وأن المعرفة ستنتصر دائماً على الظلام”.
    كما وجّه تحية خاصة للأهالي على تضحياتهم، داعياً الخريجين إلى المضي بثقة نحو استحقاق الامتحانات الرسمية وموصيًا إياهم بالوفاء لإدارتهم وأساتذتهم وأهاليهم.

    بعد ذلك، قدمت الإدارة درعًا تقديريًّا للأستاذ عماد الأشقر عربون وفاء لعطاءاته ثم تم منح الخريجين الشهادات كما مُنح الطلاب الذين أحرزوا المراتب الأولى الأوائل دروعًا تكريمية.

    نسّق الإحتفال الإدارية ديالا متى ونظمه الإداري بلال أمهز وقد تم الإعلان عن إنشاء ويب سايت خاص بالمدرسة، وصفحة إنستغرام وقناة يوتيوب بالإضافة إلى استحداث مكتب MUN.

    واختُتم الحفل بأجواء احتفالية مميّزة تخللها قطع قالب حلوى وكوكتيل على شرف الحاضرين.

  • الدوائرُ العقاريةُ: حيث تُقونِنُ الدولةُ إذلالَ المواطنين.

    الدوائرُ العقاريةُ: حيث تُقونِنُ الدولةُ إذلالَ المواطنين.

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    معالي وزير المالية ياسين جابر،

    وأنت تقرأ هذه السطور، ليتك تقوم بإعطاء أوامرك بالتجهيزات اللوجستية لتتوجه إلى الدوائر العقارية وتحديدًا السجل العقاري والمحتسبية في بعبدا كي ترى على أرض الواقع كيف هو الواقع…

    فما الذي يجري هناك؟
    الدوائر العقارية هي مرفق رسمي يحتاج إلى خدماته كل المواطنين دون أي استثناء، من تسجيل عقود البيع إلى الاستحصال على سندات الملكية، إلى إثبات ونفي الملكية، إلى تنفيذ رسوم الانتقال، وطلبات القيم التأجيرية وغير ذلك..

    في هذا المرفق يدفع المواطنون للدولة التي أنتم يا معاليك تمثلونها الأموال والرسوم، وهم ملزمون بالدفع ولا مفر منه، فالتأخير يستلزم غرامات ودونه الكثير من العواقب التي لا يريد المواطن تكبدها.

    ولكن..معاليك، إليك كيف يبدو المشهد..

    درج حجري، يليه موزع نحو اليمين ونحو اليسار… هنا لا يعود بالإمكان تحديد ملامح المكان، فالاكتظاظ الكبير والطوابير تبدأ من ساعات الفجر الأولى، إذ يجهد المواطنون والمحامون ومعقبو المعاملات بالوصول باكرًا من أجل حجز
    “دورهم” للدخول إلى مكاتب السجلات العقارية المقسمة وفق المناطق في غرف صغيرة يتكدس فيها الموظفون والمواطنون والملفات والرطوبة وروائح العرق والهواء المحتبس..

    ويتكرر المشهد يسارًا، نحو الأقلام، والمكاتب، والكل ملتصق بالكل، النساء بالرجال، المحامون بباعة القهوة، والطوابير أيضًا هي سيدة الموقف بشكل مريع ولتوقيت يمتد لساعات.

    أمّا في المحتسبية- المالية، فيا لهول ما ستراه يا معالي الوزير…الملفات ملقاة في كل مكان، والمعاملات مكدسة في الممرات وعلى الطاولات والخزائن، والممر بالكاد يتسع لمرور شخص واحد، فلك أن تتخيل، وطبعًا مشهد الاكتظاظ البشري يتكرّر أيضًا.

    في الطابق الأول المترهل الذي يرسم العفن على جدرانه خرائط وتتدلى من سقفه “شرطان” الكهرباء، تواجه المواطن حين يصل عبارة “السيستام مقطوع”…هي عبارة جديدة ضُمَّت إلى قاموس الخذلان الذي تُجرّعه الدولة في لبنان للمواطنين…

    هنا..
    ليست معادلة مواطن “يشحذ” من الدولة حقه بالدواء والغذاء والكهرباء، بل معادلة مواطن ما زال “تحت سقف القانون”، ما زال مؤمنًا بدفع ما يترتب عليه رغم أنه لا يأخذ شيئًا من حقوقه..هي معادلة مواطن حتى ليدفع عليه أن يتوسل ويترجى، وأن يشحذ من الدولة حقها عليه بإتمام واجباته تجاهها: عبارة عصية على الاستيعاب ولكنها توصّف واقع الحال.

    معالي الوزير…
    هلمَّ بكَ بعد مغادرتك مبنى المحتسبية أو العقارية وتوجه إلى محلات الـWHISH  والمكتبات والدكاكين، هناك ستطالعك أيضًا طوابير المهندسين والمحامين ومعقّبي المعاملات والمواطنين العاديين… ماكينة وسم الطوابع معطلة دومًا، والطوابع غير متوفرة، والـWHISH بلا وجه منطق وبشكل مقونن يقوم بسرقة موصوفة.كيف؟

    الاستحصال على إفادة عقارية على سبيل المثال، يتطلب طابعًا قيمته 365000 ل.ل، أما شراء الطابع من WHISHأو سواه من شركات تحصيل الأموال، فإن البدل يرتفع ليصبح 470000. هذا التعميم معلق داخل الدوائر العقارية ولكن بالتوجه إلى WHISH للحصول على الطابع، فإن المبلغ يصبح 473000!!!!!!
    3000 ل.ل يتم تقاضيها عن كل طابع فمن يراقب؟ وأيضًا كيف الايصال المستحصل عليه يذكر أن هناك 100 ألف تُستوفى لصالح الخزينة؟ فأي خزينة؟
    ( مرفق ربطًا بالصورة)..

    حتى المستندات الورقية لتقديم الطلبات على المواطن شراؤها من طلب إفادة محتويات إلى طلب إفادة عقارية إلى طلب بيان قيمة تأجيرية وغيرها ويتراوح سعر الورقة بين الخمسين والمئة ألف ليرة لبنانية.

    معاليك…
    عذرًا قبل أن تتوجه إلى بعبدا تأكد من بيانات دائرة الشؤون العقارية، فثمة أيام مخصصة لتقديم المعاملات الجديدة، وأخرى للمراجعات، وأخرى لأعمال إدارية، وأخرى لا يفهم المواطن كيف هي…..وغالبًا ما يتوجه المواطنون إلى الدائرة دون أن يكون لديهم معلومات حول الإطار الذي تندرج تحته معاملاتهم، فيطلب منهم العودة في نهار آخر..

    المواطن ثم المواطن ثم المواطن هو الضحية….
    وعليه يا معالي الوزير..
    ما يجري في الدوائر العقارية وبعبدا مجرد مثال هو أمرٌ خطير…واستمرار التعاطي اللامسؤول مع ملفات تسجيل العقارات وقطع الإرساليات واحتساب الواردات وضرائب الأملاك المبنية ينذر بكارثة إجتماعية خطيرة ستُضاف إلى الكوارث الضاربة لبنان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه..

    والوضع هناك يشبه انفجارًا اجتماعيًّا في واحدة من أكبر الدوائر في جبل لبنان مناطقًا وأصغرها مساحةً..

    معالي الوزير..
    ندرك أن أزمة عمرها عشرات السنوات لا يمكن حلها بعصا سحرية، وندرك أن دون الحلول الكثير من العوائق والصعوبات، ولكن رحلة ألف ميل الإصلاح تبدأ بخطوة، وتطبيق القانون يبدأ بمنع قوننة الإذلال.

  • مدارس الضاحية الجنوبية : جهوزية واستعداد.

    مدارس الضاحية الجنوبية : جهوزية واستعداد.

    على مشارف انتهاء شهر آب، ومع بداية شهر أيلول، وعلى عكس ما يحاول البعض إشاعته، تتحضّر المؤسسات التربوية في الضاحية الجنوبية لاستقبال العام الدّراسيّ 2024-2025.

    ورش تحضيرية في المدارس، إستكمال أعمال التسجيل، توقيع العقود مع الأساتذة، وضع الخطط السنوية، إعداد البرامج..

    كيف لا؟
    وهذه هي الضاحية الجنوبية الأبية التي لم تهزمها أعتى الحروب وأقسى الاعتداءات. المكتبات أعدت العدة، وباشرت تحضيراتها، وبدأت تستقبل الأهالي والطلاب.

    شبكة ZNN الإخبارية، جالت في الضاحية الجنوبية، واطلعت على سير أعمال الاستعدادات لاستقبال العام الدراسي.

    في أحد مكتبات منطقة المعمورة، سيدة مع أولادها الثلاث تبتاع لهم الحقائب والقرطاسية، وتطلب تحضير لوائح الكتب: ” أريد أن أنهي استعداداتي باكرًا، كي تكون عودة أبنائي إلى المدرسة انسيابية”..

    نفس المشهد يتكرر في المريجة والكفاءات وحارة حريك وبئر العبد ومعوض والرويس وبرج البراجنة وباقي مناطق الضاحية الجنوبية.

    ماذا عن تأثير التهديدات الاسرائيلية؟ وماذا عن تأثير الأزمة الإقتصادية؟

    الجواب على هذا السؤال، يعود إلى تاريخ لبنان مع الحروب والاقتتال والاعتداءات، ولكن كل هذه الظروف لم تقف يومًا عائقًا أمام استكمال طلاب لبنان تحصيلهم العلميّ.

    إنها إرادة الحياة التي تتجلى في عزم وتصميم اللبناني الذي يتقن المقاومة بكلّ أوجهها وأولها المقاومة التربوية.

    القطاع التربوي في لبنان، دائم التعافي، ولا شيء يؤثر عليه، واللبناني من أول أولوياته تعليم أبنائه، وهو يبحث عن الجودة في التعليم، وهو ما خلق بابًا واسعًا من التنافس على الريادة بين المؤسسات التربوية ما انعكس إيجاباً على الحاصل التعليمي وساعد في تعويض الفاقد التعليميّ.

    وعلى مستوى الضاحية الجنوبية تحديدًا، كان بارزًا هذا العام قيام معظم المدارس بإدخال برامج الروبوتيكس والحساب الذهني ضمن مناهجها التعليمية مواكبة لعملية التطور ومواءمة للحداثة والتكنلجة التربوية والتعليمية.

    في استطلاع آراء قامت به شبكة ZNN الإخبارية على عدد من مدراء المدارس في الضاحية الجنوبية، أكّدوا لها أن الاستعدادات للعام الدراسي تجري على قدم وساق، وفي حال لم تتطور الأحداث فإن المدارس ستفتح أبوابها وفق الجداول الزمنية التي حددها البعض والبعض الآخر قيد تحديدها.

    ماذا عن الذين نزحوا من الضاحية الجنوبية بالتزامن مع التهديدات الإسرائيلية؟
    سيعودون…
    فلسان حالهم جميعهم: مضطرون للعودة، فالمدارس على الأبواب.

  • بالوقائع، الحلبي والأشقر متهمان./ نادين خزعل

    بالوقائع، الحلبي والأشقر متهمان./ نادين خزعل


    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    فلنتخيل السيناريو الآتي:

    نيسان 2024، وزير التربية عباس الحلبي والمدير العام عماد الأشقر عقدا مؤتمرًا صحافيًّا وأعلنا عن إلغاء الإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية العامة وقررا إعطاء إفادات.

    في اليوم التالي، احتل الخبر الصدارة في الإعلام، في المجالس السياسية، في اللقاءات الدينية، في الاجتماعات الشعبية، وبادر الجميع إلى رمي وزارة التربية بالتهم وبأنها غير مهتمة بالطلاب ولا بمصلحتهم وبأنها لم تعر اهتمامًا للذين رفضت بعض الجامعات الخاصة تسجيلهم في السنوات التي أعطيت فيها الإفادات….وانبرى الجميع إلى الهجوم والتهجم والقاء اللوم مطالبين بضرورة إجراء الإمتحانات الرسمية.

    ولكن، القرار كان مغايرًا…
    والقرار كان المضي قدماً في إجراء الإمتحانات الرسمية، رغم كل الظروف الاستثنائية التي رافقت هذا العام من الحرب إلى الأزمات إلى الفاقد التعليمي…
    رغم كل العقبات، نجح الحلبي والأشقر في جعل حصى التعثر جسرًا للعبور، فتم إيجاد الحلول البديلة، وأنصاف الحلول أحيانًا، والعين كانت على مصلحة الطالب أولًا وأخيرًا….
    وأنشئت خلايا عمل، عملت ليل نهار، والخطط والخطط البديلة كلها رسم الظروف، والسباق هو مع الوقت، ومع الحرب، ومع القلق ….

    نجح الحلبي والأشقر، وخضع طلاب لبنان لامتحانات موحدة، أخذت بعين الاعتبار نزوح طلاب الجنوب، وإقفال المدارس في القرى الحدودية، والفاقد التعليمي الناجم عن تداعيات الكورونا وعن الإضرابات في المدارس الرسمية،والاوضاع النفسية المتردية للطلاب، ومعاناة الأساتذة في القطاع الرسمي وعدم قبضهم كل مستحقاتهم….

    إمتحانات ما كان لها أن تقام بنجاح لو لم يكن الأشقر والحلبي هما ربانا سفينتها، نجحا في إجراء الإمتحانات، وفي استكمال عمليات التصحيح، وفي اعلان النتائج.

    ولكن، كل ذلك لم يرض أحد ولم يرق لأحد…فانبرى الجميع، الصالح والطالح، الإعلامي والثرثار، التربوي والجعدنجي، كلهم، ما عاد من هم يعنيهم سوى القطاع التربوي، وهم يدعون ذلك زيفًا، لأنهم أساؤوا إلى التعليم، وأساؤوا إلى التربية، وفبركوا أخبارًا ولفقوا روايات، واختلط الحابل بالنابل، وانتقل الحوار من منصات وصفحات ليصل إلى فعاليات ورجال دين ليقوموا هم أيضًا بتصويب سهامهم….

    أخطر ما في الموضوع هو تركيزهم على ملف الإمتحانات الرسمية، علمًا أنه يوجد في القطاع التربوي ألف ملف من المعضلات والمشاكل التي لا تحل في أروقة وزارة التربية لأنها من خارج اختصاصها بل هي بحاجة إلى قرارات رسمية ومؤسسات رسمية ودساتير مفعلة.

    أنعيش في وطن باتت فيه كل القيم مقلوبة؟ أتُصوّب السهام على الوزير والمدير العام لأنهما عملا؟ وجدّا واجتهدا؟ أي وزارة في لبنان بقيت “واقفة على إجريها” رغم كل الأزمات مثل ثبات وزارة التربية؟
    فيها فاسدون؟ ولكن الحلبي والأشقر رفعا الغطاء، وبالقانون، والقضاء قال كلمته، بالتالي هما فوق مستوى أي شبهة…

    اللهم إلا إذا كان كانت هذه هي تهم الأشقر والحلبي، فعندها هما مدانان ومتهمان وبالوقائع…

    متهمان إن كان الحرص شبهة، والتفاني شبهة، والعطاء شبهة، والبذل شبهة، والسهر ليل نهار شبهة، والسعي في الوطن وخارجه شبهة……

    فيا كلكم، دعكم من وزارة التربية فلها عباسٌ يحميها وعمادٌ يقيها…..
    دعكم من وزارة التربية فهي الأنموذج المكتمل عن العمل الإداري الوطني وبامتياز…..

    والتاريخ سيشهد، أنه حين كان طلاب العدو الاسرائيلي في الملاجئ، كان طلاب لبنان في المدارس، وكان الحلبي والأشقر يقاومان تربويًّا، وكانا يتنقلان من الجنوب إلى الشمال إلى بيروت، بحرص المسؤول، وبرعاية الأب….

    يا كلكم، وجهوا بوصلتكم إلى الكهرباء، إلى مقصلة المولدات الكهربائية، إلى التلوث الغذائي، إلى الفساد السياسي، إلى الرواتب المتدنية، إلى التجار الفجار، إلى الأبنية المتصدعة، إلى انهيار الليرة، إلى الودائع، إلى الفراغ الرئاسي، إلى حكومة تصريف الأعمال، و….و….و….

    ولكن…دعكم من وزارة التربية، فهي آخر معاقل الأمن والأمان في لبنان، ومن دون التربية لا لبنان…..

  • بين القمامة والملامة….علامة../نادين خزعل

    بين القمامة والملامة….علامة../نادين خزعل

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    مررت في أحد الشوارع وكان السير متوقفًا.. رحت أتأمل أكياس القمامة مكدّسة خارج المستوعبات المعدّة لها، أصابتني بالدوار الرائحة النتنة وهالني حجم الذباب الذي يتراقص منتشيًا فرحًا وكأنه في بستان ورد…رحت أفكر في نص الكتاب الذي سأرفعه إلى البلدية لتجد حلًّا لهذا التلوث البيئي الخطير..

    وفي ذات اللحظة، وصلتني عبر الهاتف notification لأحد المواقع الالكترونية…فتحت الرسالة، قرأت، تقيأت…
    السير ما زال متوقفًا…
    القمامة الفكرية أقرف، وأكثر تلويثًا….

    وبعد، لعله كان لزامًا علي أن أكتب مقالي هذا بلغة “عامية و مشرشحة” كي يفهمها البلهاء الأغبياء المقصودون فهم لا يفقهون من اللغة البليغة شيئًا، وعدم تسميتهم هو من منطلق أن فقاقيع الهواء يكبر حجمها بالأسماء….

    فلكل هؤلاء، ولجوقة مشغليهم، ولمالئي جيوبهم، ولمؤلفي هرطقاتهم، نقول لكم اليوم كفى……

    كموا أفواهكم كما نكم أنوفنا من نتن تخريفكم…..
    فيا ناقصي العقول، كيف تدعون أنكم حريصون على التربية وأنتم بلا تربية؟؟؟
    وأنكم حريصون على الأخلاق وأنتم بلا أخلاق؟؟؟
    لماذا لا تشكلون فرقة عمل مسرحي بلهواني بهلواني، أقله، رغم سخافة محتواكم وتدني مستواه ستجعلون الجمهور يضحك…

    يا كل هؤلاء، من أنتم لتعتقدوا أنكم ” ستغبّرون” على إنجاز واحد من أعظم الاستحقاقات الوطنية ألا وهو إجراء الإمتحانات الرسمية؟

    يا كل هؤلاء، إسمعوا وعوا….
    ( للتوضيح: لأنكم دون أدنى شك لا تعرفون هذا المصطلح بالفصحى، عوا تعني بالعامية افهموا…)

    _1: دعكم من ملف العلامات ومعدلاتها ونسبها فلهذا الملف أربابه وأخصائيوه…فعلى سبيل المثال تواصلت شبكة ZNN الإخبارية مع الدكتور بيار مالك ( دكتوراه في تعليم الفلسفة – الجامعة اللبنانية/ كلية التربية) الذي أكد أن علامة 30/30 في الفلسفة مشروعة ويتم وضعها متى ما كانت إجابات الطالب مكتملة، مستغربًا الجدل الذي رافق حصول الطلاب على علامة كاملة لا سيما أنها ليست المرة الأولى، فدومًا في الإمتحانات الرسمية هناك طلاب متفوقون ينالون علامة كاملة في الفلسفة.
    وأشار مالك إلى أنه حتى في فرنسا يتم وضع علامة كاملة لمادة الفلسفة ( مرفق ربطًا نموذج).إلى ذلك، فقد أكد د.مالك أن الهدف من امتحان الفلسفة ليس تقييم الطالب إن كان فيلسوفًا او لا، فهي مادة مثل الرياضيات والعلوم لها كفايات معينة ولها معايير تصحيح محددة، والطالب الذي تتطابق أجوبته مع هذه المعايير سينال حكمًا علامة كاملة وفي ما خص إمتحانات هذا العام ووفق إحصاء أولي فإن 200 طالب من اصل 44000 هم فقط من تمكنوا من نيل علامة كاملة. وقد نسب د.مالك حملة الهجوم إلى انزعاج البعض من أن الفلسفة باتت مادة إلزامية واعتبرها الطلاب واحدة من المواد التي إن أتقنوا درسها تمكنوا منها.

    2- دعكم من تحليل معدلات النجاح، ومن أبلغكم أنه فقط الغائبون قد رسبوا؟( مرفق ربطًا نماذج لطلاب رسبوا لأنهم لم يستعدوا للإمتحانات كما يجب).

    3-دعكم من ملف تثقيل العلامات، فهذا ليس ملفًّا يثار عبر الصفحات، بل نتاج تنسيق بين وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء ودونه الكثير من العوامل التي تحدده والتي لا دخل لكم بها..

    4- دعكم من اللغة وآدابها ومن تحليل امتحاناتها وعلاماتها، واستلفوا من مشغليكم بعض المال وابحثوا عن طريقة تشترونها لتتعلموا عبرها القليل القليل من الأدب…..

    5-دعكم من الهرطقات التي جعلتكم تتبنون أن الـPdf الأول الذي انتشر والذي يعود للعام 2022، هو ناجم عن خطأ من الوزارة، واعلموا أنه عمل صبياني قام به البعض بهدف التشويش وحصد الترند، فللمرة الثانية تأكدوا من كذبتكم قبل أن تصدقوها.

    6- هل استنفذتم كل طرق الكذب والخداع والاحتيال لتبدؤوا بالأمور الشخصية لعلكم تحصدون المزيد من الترندات الوهمية لنا والحقيقية لكم؟؟؟

    7- بات واضحًا حجم العقد لديكم الناجمة إما عن صدمة نفسية وإما عن صعقة فكرية..

    8- أقرف ما فيكم هو أنكم تصفقون لأنفسكم وتخالون أن يدكم هي جمهور يدكم الأخرى…

    9- مستواكم المتدني، وإن كان لا يتعدى حدودكم الضيقة تأثيرًا، إلا أنكم باستمراركم به بتم خطرًا يجب درؤه.

    وبعد…..
    كل هذه الهرطقات التي لا تسمن ولا تغني، لا تصل جعجعتها إلى الطوابق العليا في وزارة التربية والتعليم العالي، فوزيرها ومديرها العام وفريقا عملهما مشغولون بورشة عمل تمتد على يومين فهما ينتهجان العمل ثم العمل ثم العمل، وجوقات التخريب لا تصل أصداؤها إليهما…

    وزير التربية عباس الحلبي شرح لماذا أعطيت علامات الاستلحاق فقط لطلاب فرع الآداب والانسانيات، وأصدر بيانًا مفصلًا، وفي ذلك تكريس لمبدأ العدالة ولتحقيق معدل نجاح في هذا الفرع يحاكي الفروع الأخرى.

    وكما كل عام، أصدر مدير عام التربية عماد الأشقر تعميمًا حول طلب إعادة النظر بالعلامات فأي مصداقية ومناقبية ومنطقية بعد أكثر؟؟؟

    التاريخ لن ينسى العام الدراسي 2023-2024….عام كان لكل مكوناته من إدارات وأساتذة وطلاب وأولياء أمور أن يغرقوا لولا أن سفينته قادها وبكل احتراف عباس الحلبي وعماد الأشقر….

    الحلبي والأشقر وقفا بوجه آلة العدو الاسرائيلي الهمجية، وكانا المقاومين التربويين مع أسمى وأرقى درجة المواطنية….ولم يزعما أن الأوضاع الأمنية والتربوية والمجتمعية طبيعية، ولكنهما أصرا على عدم الاستسلام…

    الحلبي والأشقر اجترحا من المستحيل إرادة صمود ومثابرة، ودافعا عن طلاب لبنان ومستقبلهم الجامعي، وقاما بحمايتهم من قنبلة الإفادات الموقوتة التي كانت تهددهم….

    الحلبي والأشقر قاما بتطويع وتطييع الظروف الاستثنائية التي رافقت هذا العام وعلى كل المستويات، ولم يستسلما للبيروقراطية الروتينية، بل أشركا مكونات القطاع التربوي المعنية في القرارات، وبعيدًا عن الإعلام والتطبيل والتزمير عملا بصمت ليضمنا مصلحة الطلاب….

    الحلبي والأشقر وضعا نصب أعينهم مصلحة الطالب أولًا وثانيًا وثالثًا، ولم يخافا في الحرص لومة لائم….

    أخيرًا وليس آخرًا، ولأن للحديث تتمة، وحدها وزارة التربية هي الوزارة التي لم يتوقف العمل فيها رغم كل الانهيار المؤسساتي والشلل الذي يضرب عضد العمل الرسمي في لبنان، ووحدها هي التي رفعت الغطاء عن الكل ودون استثناء، ووحدها هي التي شكلت حالة استثنائية في التعاطي وفي الحرص وفي المسؤولية.

    ختامًا، بات لزامًا على وزارة الإعلام وعلى الجهات الرسمية والأمنية المعنية وضع حد لكل هؤلاء المهرطقين، فبقاء منابرهم مفتوحة هو تلوث فكري وتربوي وثقافي واجتماعي…..

    وبين قمامة نتركها، وملامة لا تردعها، علامة…..

  • إمتحان الإمتحانات الرسمية: نجاحٌ لوزارة التربية مع مرتبة الوطنية. / نادين خزعل.

    إمتحان الإمتحانات الرسمية: نجاحٌ لوزارة التربية مع مرتبة الوطنية. / نادين خزعل.

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    خسر كل المراهنين على عدم إجراء الإمتحانات الرسمية، وحققت وزارة التربية هدفًا جديدًا في مرمى أعداء الخارج والداخل والنتيجة كانت لصالح لبنان وطلابه والقطاع التربوي فيه.

    منذ بداية العام الدراسي 2023-2024 التي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية الهمجية على فلسطين المحتلة والجنوب، تجندت وزارة التربية بشخص الوزير عباس الحلبي والمدير العام عماد الأشقر وكل الأجهزة والأقسام والدوائر لضمان حسن سير العمل التربوي وتم اتخاذ كل الإجراءات التي تضمن عدم الاضطرار إلى إعطاء إفادات.

    حارب الكثيرون الوزارة وقراراتها ، استند البعض إلى مسوغات تربوية تمت مناقشتها وآخرون كان هدفهم الذبذبة والهجوم تنفيذًا لأجندات معروفة ومدفوعة، والأغلبية سعوا وراء الترند وتحقيق شعبوية مزيفة من خلال زرع الشائعات وتبنيها..
    وحتى الأسبوع الأخير، وقبل يومين وقبل دقائق بقي المروجون لعدم إجراء الإمتحانات يصولون ويجولون عبر مواقع وصفحات لا مهنية ولا إعلامية.

    الحملات الإعلامية التي شُنت على وزارة التربية لم تكن مسبوقة، ولكنها لم تكن سوى كتابة كلمات على ألواح ثلج، وكان المسؤولون يقومون بعملهم الدؤوب وزاوية الرؤية الموحدة والمشتركة كانت المصلحة التربوية.

    ولا يمكن لأحد أن ينكر استثنائية هذه الإمتحانات، وحجم التحديات التي رافقتها، والعوائق التي واجهتها ولكن الحلبي والأشقر عملا وفق قاعدة: لا نتعثر بالحصى ولا نسقط، بل نستخدمها لتعبيد الطريق ليكون المرور آمنًا….وهكذا، بدءًا من مدارس الاستجابة للطوارئ وصولًا إلى التعليم البديل وتأمين مراكز للنازحين ومجانية الإنترنت لهم وغير ذلك، تم الوصول بالطلاب إلى بر الأمان ولو نسبيًّا.

    صباحًا ومع بدء اليوم الأول لإمتحانات الشهادة الثانوية العامة، توجه الطلاب إلى مراكزهم، وسجل حدوث تأخر في وصول أسئلة الإمتحانات إلى المراكز، وهو تأخر أسال لعاب المتشدقين للشائعات والمراهقين على الفشل، فسرت كما النار في الهشيم أخبار مفبركة عن إلغاء الإمتحانات وعن مغادرة الطلاب المراكز وعن عدم وصول المراقبين.

    في الوقائع، صرح وزير التربية عباس الحلبي أن سبب تأخر وصول الامتحانات إلى المراكز هو أنه وعند القيام بالتدقيق الأخير لمسابقة مادة الكيمياء عند الساعة الرابعة والنصف فجرًا، تبين وجود خطأ فتم تصحيحه ووضع مسابقة جديدة، ونظرًا لاختلاف الموقع الجغرافي للمراكز وبعدها عن بيروت، تم اتخاذ قرار ببدء كل التلاميذ في الوقت نفسه في كل المحافظات مع إعطائهم وقتًا إضافيًّا.
    طبعًا، الخطأ هنا هو بألف، ولا يجب أن يحصل، ولكنه حدث، وسيكون للوزارة إجراءاتها الداخلية فيما يتعلق بهذا الأمر ولكن بمطلق الأحوال يجب سحب هذا الخطأ من التداول الإعلامي لأن المعطيات ليست بحوزة الجميع، ولأن الإعتراف به وعلى لسان الوزير قد تم.

    على صعيد متصل، وفي حين تعالت الأصوات التي تدعي ابتعاد الوزارة عن الجنوب ومعاناة أبنائه، جال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برفقة وزير التربية عباس الحلبي على مراكز الإمتحانات جنوبًا، والمحطة الأولى كانت في صور.

    إذًا، رغم الألم والدمع، ورغم المقاعد التي استشهد طلابها، ورغم الصفوف التي استشهد أساتذتها، ورغم الدماء التي روت الجنوب وكل الوطن وما زالت، ورغم العدوان والحرب، ورغم القذائف والصواريخ والمسيرات، ورغم الدمار وفقد الأحبة والأهل والأصدقاء، ورغم التهديدات، كان صوت كلنا للوطن للعلى للعلم أعلى من صوت جدار الصوت وأعلى من صوت المخربين وأعلى من صوت المتربصين بالجيل سوءًا…

    قالها الحلبي والأشقر: الإمتحانات الرسمية في موعدها وقائمة….وهذا ما كان..

  • العجوز والكلب وحكاية وطن./ نادين خزعل

    العجوز والكلب وحكاية وطن./ نادين خزعل

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    في قواميس اللغة العربية، إصطلاحًا “الكلاب الشرسة أو المفترسة” هي التي تظهر سلوكًا عدوانيًا مفرطًا قد ينتج عن تربية سلبية في الماضي أو تأثيرات بيئية غير مناسبة.

    أيضًا في قواميس اللغة العربية، الكلاب المفترسة هي الأنظمة المتخاذلة المتآمرة المشبعة نذالة وجبنًا وخزيًا وعارًا، وهي الإنسانية التي تعرّت من كل أسمالها وأسمائها…..

    السؤال الأول: أعربوا يا أعرابـًا ما تحته خط في النصّ الآتي… عذرًا…
    للتصحيح…
    لا مكان لكم من الإعراب….

    السؤال الثاني:
    إملؤوا الفراغ بالكرامة المناسبة..
    عذرًا للتصحيح…
    لا كرامة لديكم..

    السؤال الثالث:
    إستخرجوا من التاريخ مفردتين تتغير فيهما نقطة واحدة فتغيرّ جيلًا وأمةً وغدًا…

    لم تجدوا الجواب..لا مشكلة… فبمطلق الأحوال علامتكم في الإمتحان صفر…فالطوفان الأقصى أغرق وجوهكم ووجودكم.
    الجواب: عار غزة وغار عزة…

    وبعد….
    أكتبوا قصة قصيرة تعبّر عن الصورة:
    إفترسَ أصحابُ الكلبِ وطنَ العجوزِ…
    إفترسَ الكلبُ العجوزَ….
    إفترسَ ثباتُ العجوزِ أصحابَ الكلبِِ…
    ماتَ الكلبُ وأصحابهُ واستشهدت العجوزُ وأجدادها وأبناؤها وأحفادها ليحيا الوطنُ….

    عجوز مخيم جباليا، التي نهش كلب الكلاب الإسرائيليين وجهها، قصة من آلاف القصص التي ستُحفر تفاصيلها في الوجدان حتى زوال الكيان.