رئاسة الجمهورية اللبنانية تعلن عن الاتصال الأول بين لبنان والعدو الاسرائيلي صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي:…
اخبار اقتصاديةابن سلمان يُفاجئ لبنان: رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية فوراً
ابن سلمان يُفاجئ لبنان: رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية فوراً

في خطوة اقتصادية بالغة الأهمية تُعيد رسم ملامح العلاقة اللبنانية السعودية بعد سنوات من الفتور والحظر، أعلنت المملكة العربية السعودية مساء أمس استئناف استيراد المنتجات اللبنانية، وذلك استجابةً لطلب رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون ومجلس الوزراء نواف سلام، وتقديراً للخطوات الإيجابية التي أنجزتها الحكومة اللبنانية في مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة وما أبدته من تعاون وتعهدات خلال العام الماضي.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
عون: تعبير صادق عن عمق الأخوة العربية
وما إن صدر القرار السعودي حتى بادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى التعبير عن امتنانه العميق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واصفاً القرار بأنه “تعبير صادق عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيد لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها”.
وأكد عون أن هذه الخطوة “ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين”، مشيراً إلى أن “الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذرة في روابط التاريخ والمصير المشترك”.
سلام: ثقة المملكة بلبنان وآفاق جديدة للتعاون
وعبر منصة “إكس”، توجّه رئيس الحكومة نواف سلام بأسمى آيات الشكر إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبراً أن القرار “يُجسّد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين”. وأشار سلام إلى أن هذه الخطوة “ستفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار”، مثنياً على دور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في متابعة هذا الملف حتى خواتمه السعيدة.
رجي وحنكش: صفحة مشرقة وقرار منتظر منذ سنوات
وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة بأنه “صفحة مشرقة على طريق استعادة الثقة بالدولة اللبنانية”، في تقييم يختصر المسار الطويل والشاق الذي قطعته الدبلوماسية اللبنانية للوصول إلى هذه اللحظة.
أما النائب الياس حنكش من كتلة الكتائب، فقد أشار إلى أن هذا القرار كان “منتظراً منذ سنوات ليفرج الصناعيين والمزارعين ليستفيدوا من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة”، شاكراً الرئيسين عون وسلام على “إعادة بناء الثقة بلبنان” وولي العهد السعودي على قراره.
دلالات القرار وأبعاده الاقتصادية
ويكتسب هذا القرار أهمية استراتيجية بالغة، إذ يُعيد فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية بعد سنوات من الإغلاق الذي ألحق أضراراً فادحة بقطاعات الزراعة والصناعة والتصدير اللبنانية. فالمملكة العربية السعودية تُعدّ من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة وتمثل وجهة تصديرية تقليدية رئيسية للمنتجات اللبنانية من خضار وفواكه وصناعات غذائية ومشروبات ومنتجات يدوية.
وجاء القرار السعودي ثمرةً لجهود دبلوماسية واقتصادية متواصلة بذلتها الحكومة اللبنانية الجديدة منذ تشكيلها، وترجمةً للالتزامات والتعهدات التي قدمتها بيروت لطمأنة الرياض بشأن جدية مسار إصلاح مؤسسات الدولة واستعادة هيبتها وسيادتها.


