حوت في لبنان ! أعلن المركز اللبناني للغوص عن وجود حوت مقابل بلدة الصرفند على بُعد 8 أميال من الشاطئ.
مقالاتمستقبل الشيعة في لبنان بعين وطنية
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
مستقبل الشيعة في لبنان بعين وطنية

حان الوقت، أكثر من أي وقت مضى، لإعادة قراءة مستقبل الشيعة في لبنان بمنظارٍ وطني ومسؤولية تاريخية. فالمرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الانفعالات أو الارتهان لخطابات الماضي، بل تفرض مراجعة هادئة تعيد ترتيب الأولويات، وتتعامل مع التحولات بعقلانية وواقعية.
فالشيعة ليسوا مكوّناً عابراً في الكيان اللبناني، بل شريكاً أصيلاً في صناعة مستقبله، ومسؤوليتهم لا تقتصر على حماية مجتمعهم، بل تمتد إلى الإسهام في ترسيخ الدولة وتعزيز الاستقرار الوطني، لأن قوة أي مكوّن لبناني تبقى مرتبطة بقوة الدولة التي ينتمي إليها.
لقد أثبتت التجارب أن التاريخ لا يعود إلى الوراء، وأن الرهان الحقيقي اليوم هو على وعيٍ قادر على الموازنة بين الثوابت الوطنية ومتطلبات المرحلة، بما يفتح الباب أمام صناعة المستقبل بدلاً من البقاء أسرى ردود الفعل أو حسابات الماضي.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى استعادة المشروع الإصلاحي الذي حمله الإمام السيد موسى الصدر، لا باعتباره مجرد إرثٍ تاريخي يُستعاد في المناسبات، بل بوصفه رؤية متكاملة للدولة والمجتمع والإنسان، ما زالت أفكارها تحتفظ براهنيتها رغم تغير الظروف.
فقد انطلق مشروعه من بناء الإنسان قبل النفوذ، وترسيخ الشراكة الوطنية قبل الاصطفافات، والإيمان بالدولة العادلة كمرجعية جامعة، والانفتاح على جميع اللبنانيين، مع التأكيد أن المقاومة مسؤولية وطنية ينبغي أن توحّد اللبنانيين، لا أن تتحول إلى سببٍ للانقسام بينهم.
إن استلهام هذا المشروع اليوم لا يعني العودة إلى الماضي، بل استعادة منهجٍ يقوم على العقل والحوار، ويعيد الاعتبار للأولويات الوطنية، ويمنح اللبنانيين فرصة لمقاربة المتغيرات بروح واقعية تحفظ الكرامة، وتصون الدور، وتؤسس لمستقبل أكثر استقراراً ووحدةً وثقة بالدولة.



